جيرار جهامي

597

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

حدّ لكان تكوّن لكل معنى مفرد أيضا حدّ ، وكان لكل معنى مفرد معنى آخر مفرد وذهب ذلك إلى غير النهاية . والحدّ يفيد التصوّر كما أن البرهان يفيد التصديق . وكما أنه ليس على كل شيء برهان بل ينتهي إلى مبادئ يقع التصديق بها لذاتها لا لبرهان مثل القضايا الواجب قبولها . كذلك ليس لكل شيء حدّ بل ينتهي إلى مباد تقع التصوّر لها لا يحدّ . ( رمر ، 82 ، 5 ) شيء وعدم ذاته - ليس شيء من الأشياء علّة لعدم ذاته ، فلا يصحّ أن يكون وضع من أوضاع الفلك معيّنا لوجود حركة ، وإلّا كان علّة لعدم ذاته . والأمر في الحركات الطبيعية بخلاف ذلك ، فإن كل ما يوجب الانتقال إنما يوجبه عن خروج الجسم عن مكانه الطبيعي ، فيصير واحدا مقرّبا لما يليه ولا يستقيم ذلك في الحركات الفلكية ، إذ لامكان له بالطبع ينتقل إليه فيسكن فيه . والحركة أبعد من ذلك ، فالمعين للوضع الذي إليه ينتقل الجسم غير الوضع الحاصل وغير الحركة المتقصّية . فهو إما طبيعة ، وإما إرادة . والطبيعة ليست ، فهي إرادة متحدّدة . وكذلك الوضع الذي يليه أيضا ، فيجب أن يكون متعيّنا بالفعل حتى تصحّ إليه الحركة ، وهذا لا يكون في الوضع . ثم نسبة ذلك إلى استعداد المادة لقبول صور مختلفة بعيد ، إذ لا صورة من الصور تعدّ المادة لفساد ذاتها ، بل الكيفيات المضادّة الغريبة عن الصورة تعدّ المادة لانسلاخ صورة واستبدال أخرى تليق بهذه الكيفيّات . ( كمب ، 162 ، 23 ) شيء وقع التصديق به - الشيء الذي إذا وقع التصديق به كان تصديقا بالقوّة لشيء آخر فهو : إمّا ملزومه ، وإمّا معانده ، وإمّا كليّ فوقه ، أو جزئيّ تحته ، أو جزئيّ معه . ( شبر ، 14 ، 9 ) شيء ولا شيء - أما أصحاب الكمون فقد ( رأوا ) . . . أنه من المستحيل أن يتكوّن شيء من لا شيء ، إذ اللاشيء لا يكون موضوعا للشيء . فإذا كان كذلك فالمتكوّن ، إن كان موجودا ، فتكوّنه عن شيء . فقد كان الشيء قبل تكوّنه . والمتكوّن هو ما لم يكن قبل تكوّنه . فالمتكوّن غير متكوّن ، هذا خلف . ( شكف ، 86 ، 4 ) شيئية - إنّ الشيء : يكون معلولا في شيئيّته . ويكون معلولا في وجوده . فالمعلول في شيئيّته مثل الإثنينية ، فإنّها في حدّ كونها إثنينية معلولة للوحدة . والمعلول في وجوده ظاهر لا يخفى . ( شفأ ، 292 ، 11 ) - إن العلّة الغائية في الشيئية قبل العلل الفاعلة والقابلة ، وكذلك قبل الصورة من جهة ما الصورة علّة صورية مؤدّية إليها ، وكذلك أيضا العلّة الغائية في وجودها في النفس قبل العلل الأخرى . أما في نفس الفاعل فلأنها توجد أولا ثم يتصوّر عنده الفاعلية ، وطلب القابل ، وكيفيّة الصورة .